السيد محمد كاظم القزويني

334

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

أدفعها - عند رجوعي إلى بغداد - إلى الفقيه الشيخ محمد حسن آل ياسين . وعدت إلى بغداد في يوم الخميس ، فتوجهت - أولا - إلى مدينة الكاظميّة ، وزرت الإمامين الكاظم والجواد ( عليهما السلام ) ، ثم ذهبت إلى دار الشيخ آل ياسين ، وقدّمت له جزءا ممّا بقي عليّ من الخمس ، كي يصرفه في موارده المقرّرة في الفقه الإسلامي ، واستأذنت منه على أن أدفع باقي المبلغ بصورة تدريجيّة . . إليه أو إلى من أراه مستحقا لذلك ، ثم أصرّ الشيخ بأن أبقى عنده ، فلم أجبه إلى ذلك ، معتذرا بأن عليّ بعض الأشغال الضروريّة ، وودّعته وتوجّهت نحو بغداد ، فلمّا قطعت ثلث الطريق إلتقيت بسيّد جليل القدر ، عظيم الشأن ، عليه الهيبة والوقار ، وقد تعمّم بعمامة خضراء ، وعلى خدّه خال أسود ، وكان قاصدا مدينة الكاظميّة للزيارة ، فاقترب منّي وسلّم عليّ ، وصافحني وعانقني بحرارة وضمّني إلى صدره ، ورحّب بي وسألني : على خير . . إلى أين تذهب ؟ قلت : لقد زرت الإمامين الكاظمين ، والآن أنا عائد إلى بغداد . فقال : عد إلى الكاظمين فهذه ليلة الجمعة . قلت : لا يسعني ذلك . فقال : إنّ ذلك في وسعك ، إرجع كي أشهد لك بأنك من الموالين لجدّي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولنا ، ويشهد لك الشيخ ، فقد قال تعالى : وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ . وكنت قد طلبت من الشيخ آل ياسين أن يدفع اليّ وثيقة يشهد لي